ربحت الصحابة ولم أخسر آل البيت     ***     قصة هداية     ***     خمس الشيعة     ***     فيلم العمامة     ***     كم مهدياً ينتظر      ***     أسئلة قادة الشيعة إلى الحق     ***     مظلومية الزهراء     ***     نداء إلى كل شيعي     ***     دمعة شيعي     ***     كيف نـأخذ بأيـدي الشيعـة إلى الحـق     ***     التوبة .. التوبـة     ***     يا شيعة العالم.. هذا هو مذهب أهل البيت     ***      يا شيعة العالم.. هؤلاء هم أئمتكم فأدركوا     ***     المناظرة الكبرى مع الشيعة الإثنا عشرية     ***     البدعـة وخطرها     ***     فضـل الدعـوة     ***     وسائـل الدعوة
 

 

أهل السنّة يتقرّبون إلى الله جلّ وعلا بمحبّة أهل البيت لأنّها من لوازم محبّة النبيّ (صلى الله عليه وآله)، ولكنّهم يرون أنّ محبّة أهل البيت عبادة ينبغي أن تنضبط بضوابط الشّرع:

1. فلا يجوز أبدا لمحبّة أهل البيت أن تطغى على محبّة المولى جلّ وعلا: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً لِّلّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ} (البقرة 165)..

2. وبالتالي لا يجوز أن يطغى حقّ أهل البيت في المحبّة على حقّ الله جلّ وعلا في تحقيق العبودية له وحده وعدم صرف شيء منها لغيره.

3. محبّة أهل البيت شأنها شأن محبّة النبيّ (صلى الله عليه وآله) لا بدّ لها من دليل وهو الاتباع: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (آل عمران:31).. فلا ينفع المسلمَ أن يناقش ويناظر لأجل ثبوت قول النبيّ (صلى الله عليه وآله): (تركتم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي أبدا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي)، وهو يغلو في أهل البيت ويترك ما أمر به من اتّباعهم..

4. محبّة أهل البيت لا يجوز أن تقودنا إلى الغلوّ، كما قادت النّصارى محبّةُ عيسى (عليه السّلام) إلى تأليهه، فكما أنّ نبيّ الله عيسى سيتبرّأ من النّصارى فإنّ أهل البيت سيتبرؤون ممّن غلو في ذواتهم وتركوا اتّباعهم: {إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُواْ مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ} (البقرة 166)..

لقد روت كتب الشّيعة نصوصا كثيرة عن أعلام أهل البيت رضوان الله تعالى عليهم تحذّر من الغلوّ، ولكنّ الشّيعة لا يأبهون بها وينزلونها على الغلاة الذين ألّهوا عليا رضي الله عنه، ومن تلك النّصوص:

• قول الإمام الصّادق الذي أورده الكشيّ في كتابه (الرّجال) عن إبراهيم الكرخي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: "إنّ ممن ينتحل هذا الأمر لمن هو شرّ من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا". (رجال الكشي: ص307. رواية رقم 528).

• قول الإمام زين العابدين الذي روته كتب أهل السنّة: قال وهو يخاطب أهل العراق: "يا أهل العراق أحبّونا حبّ الإسلام ولا تحبّونا حبّ الأصنام، فما زال بنا حبكم حتى صار علينا شيناً ". (أبو نعيم في (الحلية: 03/137)، والذهبي في (السير: 04/390)).

غلوّ الشّيعة الفاحش في أهل البيت:

أمّا الشّيعة فقد تركوا اتّباع آثار أعلام أهل البيت وغلوا في ذواتهم، ومن طوامّهم:

• عقد الكليني في كتابه (الكافي) بابا بعنوان (باب أنّ الأئمة (عليهم السلام) يعلمون علم ما كان وما يكون، وأنه لا يخفى عليهم شيء) (01/260).

• وعقد المجلسي -شيخ الإسلام عند الشيعة- في موسوعته (بحار الأنوار) بابا بعنوان (باب أنّهم –أي الأئمّة- لا يحجب عنهم شيء من أحوال شيعتهم وما تحتاج إليه الأمّة من جميع العلوم، وأنّهم يعلمون ما يصيبهم من البلايا ويصبرون عليها، ولو دعوا الله في دفعها لأجيبوا، وأنّهم يعلمون ما في الضمائر وعلم المنايا والبلايا وفصل الخطاب والمواليد)، وساق المجلسي تحت هذا الباب المنكر 43 رواية من رواياتهم. (بحار الأنوار: 26/137-153).

• يقول المدعو عبد الحسين العاملي الذي يوصف بأنّه آية من آيات الله، يقول في مدح أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وبرّأه الله ممّا يقولون:

أبـا حسـن أنـت عيــن الإلـه               وعنـوان قدرتــه الساميـــة

وأنـت المحيـط بعـلم الغــيوب              فهل عنـدك تعـزب مـن خافيـة

وأنـت مـدير رحـى الكـائنـات             وعلـة إيجـادهـا البـاقـيــة

لـك الأمـر إن شـئت تنجـي غداً           وإن شـئت تسفـع بالنـاصيـة

(ديون الحسين/ الجزء الأول من القسم الثاني الخاص بالأدب العربي: ص48).

• يقول محمد حسين آل كاشف الغطا -أحد كبار مراجع الشيعة وآياتهم- في مدح الأئمّة:

يا كعبـة الله إن حجت لهـا الـ            أمـلاك فعرشـه ميقـاتهـا

أنتم مشيئته التي خلقت بهـا الـ          أشياء بل ذرئت بهـا ذراتهـا

أنا في الورى قالٍ لكم إن لم أقل        ما لم تقله في المسيح غلاتهـا

(ديوان شعراء الحسين/ جمع محمد باقر النجفي: ص12 (ط: طهران 1374ه‍)).

• يقول الخميني كما في (الحكومة الإسلامية: تحت عنوان (الولاية التكوينية)):

"لا يلزم من إثبات الولاية والحكومة للإمام (ع) ألا يكون لديه مقام معنوي. إذ للإمام مقامات معنوية مستقلة عن وظيفة الحكومة. وهي مقام الخلافة الكلية الإلهية التي ورد ذكرها على لسان الأئمة (ع) أحيانا، والتي تكون بموجبها جميع ذرات الوجود خاضعة أمام ولي الأمر. من ضروريات مذهبنا أنه لا يصل أحد إلى مراتب الأئمة (ع) المعنوية حتى الملك المقرب، والنبيّ المرسل"..